ابن الجوزي

20

كشف المشكل من حديث الصحيحين

مطلقا ، قال مالك : لا يجوز بيعه حال الحياة ويجوز بعد الموت إذا كان على السيد دين ( 1 ) . وقد تضمن الحديث جواز بيع مال المفلس عليه . 1268 / 1544 - وفي الحديث الثاني والعشرين : نهى عن الزبيب والتمر ، والبسر والرطب ( 2 ) . والمعنى : أن ينبذا جميعا ، وهذا لأنهما يتعاونان على الاشتداد . وذلك عندنا مكروه ، فإن وجد الاشتداد حرم . وقد روي عن عطاء وطاوس التحريم لظاهر الحديث وإن لم يوجد شدة ( 3 ) . 1269 / 1545 - وفي الحديث الثالث والعشرين : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خرج يوم الفطر ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ( 4 ) . قد ذكرنا في مسند ابن عباس سبب البداية بالصلاة قبل الخطبة . وذكرنا السبب في أنه لا أذان لها ولا إقامة ( 5 ) . وفي هذا الحديث حث على تذكير النساء . وقوله : من سطة النساء : أي من وسطهن . وقوله : سفعاء الخدين . السفعاء : التي قد تغير لونها إلى الكمودة والسواد من طول الأيمة ، كأنه مأخوذ من سفع النار ، ومنه

--> ( 1 ) ينظر « البدائع » ( 4 / 120 ) ، و « المغني » ( 14 / 419 ) ، والنووي ( 11 / 152 ) ، و « الفتح » ( 4 / 422 ) . ( 2 ) البخاري ( 5601 ) ، ومسلم ( 1986 ) . ( 3 ) ينظر « المغني » ( 12 / 515 ، 516 ) ، و « الفتح » ( 10 / 69 ) . ( 4 ) البخاري ( 958 ) ، ومسلم ( 885 ) . ( 5 ) الحديث ( 838 ) .